ارنست فلوير

96

رحلة الكابتن فلوير

يرفع المدقة الثقيلة إلى الهواء وعندما يقفز من عليها تنزل إلى أسفل بقوة حفرة على الأرض . بعدها يوضع القمح الذي دقّ أولا بالطاحونة لتقوم بعض النساء البلوش بدقه ثانية ونقله . بعد أن عبرنا النهر ووجدت غليوني بواسطة امرأة من القرى ، وقفنا لبضع دقائق ربما أرتدي جلد حيوان الطوبين الذي كان ( جلال ) يحمله على يديه . وإنه حسب المتبع كل قد قام بغسله عندما وصلنا إلى « بمبور » وخبأته وخبأهم في حفرة مظلمة في الحائط وكانت مبتلّة . إن هذه الواقعة قد أغضبتني كثيرا . فهذا الأسلوب قد بيّن غباء ذلك الرجل العجوز . نحن الآن نعبر قنوات كثيرة . بعض الجمال تقفز وتستمر في القفز إلا إذا ربطت أقدامها ووضع العقال في الخلف على ذيلها . سمعت بعد ذلك صوتا مرتجفا يصيح « صاحب ، صاحب » هذه الجمال لا بد من ربط أقدانها » ، عندما التفت حولي وجدت رجلا مسنا يرقد خلف ظهر الجمال ويجز الصوف من على أجسامها من وسط السرج حتى الذيل . كان ليلا كئيبا مع ريح باردة تهب أحيانا ، وقد مررنا على أشجار القطن ووصلنا إلى « كآلات قاسم‌آباد » . لقد لا حظت أن اللغة الفارسية هنا عامة أكثر من اللغة البلوشية ، ولا أحد هنا يحاول أن ينطق العربية الصحيحة مثل ما في « كآلات » . يبدو المكان شتوي ومعزول وسكانه القليلون تبدو عليهم الكآبة ، ومن شدة البرد يرتدون ملابس خشنة بدون أكمام . كان الرئيس عبد من عبيد محافظ « بمبور » . على كل حال نجح ( جلال ) في إخفاء الرجل المرافق لنا الذي أرسله معنا الخان . بدأت الريح تعصف من الشمال مباشرة من جبال ( باشحان ) المغطاة بالثلوج بالرغم من النار المشتعلة للتدفئة والكوخ الذي نمنا به تلك الليلة . ثم سمعنا صوت كسر صندوق صغير وأصدقاءنا لم يسمحوا لنا بأخذ أي حليب لنشربه ، ولكننا قد اكتشفنا في الصباح أن بيتنا المريح هذا قد أفرغ من المرضى لتوه . عندما أردنا أن نبدأ أوضحت